ابن سعد
5
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) سأل الناس الرسول عن حال الناس . فقال القادم : يا معشر المسلمين عم تسألون ؟ تركت والله الناس يهتالون الذهب والفضة . فنشط الناس . وأقبل عمر يرسل الرجال إليه المائة والخمسين ونحو ذلك مددا لعتبة إلى البصرة . وكان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله . فوجد من ذلك عتبة فاستأذن عمر أن يقدم عليه فأذن له واستخلف على البصرة المغيرة بن شعبة فقدم عتبة على عمر فشكا إليه تسلط سعد عليه فسكت عنه عمر فأعاد ذلك عتبة مرارا . فلما أكثر على عمر قال : وما عليك يا عتبة أن تقر بالإمرة لرجل من قريش له صحبة مع رسول الله . ص . وشرف . فقال له عتبة : ألست من قريش ؟ [ قال رسول الله . ص : حليف القوم منهم . ] ولي صحبة مع رسول الله . ص . قديمة لا تنكر ولا تدفع . فقال عمر : لا ينكر ذلك من فضلك . قال عتبة : أما إذا صار 8 / 7 الأمر إلى هذا فوالله لا أرجع إليها أبدا ! فأبى عمر إلا أن يرده إليها فرده فمات بالطريق . وكان عمله على البصرة ستة أشهر . أصابه بطن فمات بمعدن بني سليم فقدم سويد غلامه بمتاعه وتركته على عمر بن الخطاب وذلك في سنة سبع عشرة . وكان عتبة بن غزوان يوم مات ابن سبع وخمسين سنة . 2826 - بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى . ويكنى بريدة أبا عبد الله . وأسلم حين مر به النبي . ص . إلى الهجرة وأقام في بلاد قومه فلم يشهد بدرا . ثم هاجر إلى المدينة فلم يزل بها مع رسول الله . ص . وغزا معه مغازيه بعد ذلك حتى قبض النبي . ص . وفتحت البصرة ومصرت فتحول إليها واختط بها وبنى بها دارا ثم خرج منها غازيا إلى خراسان في خلافة عثمان بن عفان فلم يزل بها حتى مات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها وقدم من ولده قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها . قال : أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا محمد بن
--> 2826 التقريب ( 1 / 96 ) ، والتاريخ الكبير ( 2 / 1 / 141 ) ، والصغير ( 72 ) ، والجرح ( 1 / 1 / 424 ) ، والجمع ( 1 / 61 ، 62 ) ، وأسد الغابة ( 1 / 175 ، 176 ) ، والكاشف ( 1 / 152 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 2 / 469 ) ، وتهذيب التهذيب ( 1 / 432 ، 433 ) ، وتهذيب الكمال ( 661 ) .